مجمع الكنائس الشرقية

262

الكتاب المقدس

الحبيب ( 10 ) لعلهم يهابونه " . 14 فلما رآه الكرامون تشاوروا فيما بينهم قائلين : هو ذا الوارث ! فلنقتله ليعود الميراث إلينا " . 15 فألقوه في خارج الكرم وقتلوه ( 11 ) . فماذا يفعل بهم رب الكرم ؟ 16 سيأتي ويهلك هؤلاء الكرامين ويعطي الكرم لآخرين " . فلما سمعوا ذلك قالوا : " حاش ! " ( 12 ) 17 فحدق إليهم وقال : " فما معنى هذه الآية : الحجر الذي رذله البناؤون هو الذي صار رأس الزاوية ( 13 ) . 18 كل من وقع على ذلك الحجر تهشم ، ومن وقع عليه هذا الحجر حطمه " ؟ ( 14 ) 19 فحاول الكتبة وعظماء الكهنة أن يبسطوا أيديهم إليه في تلك الساعة ، لكنهم خافوا الشعب ( 15 ) ، فقد أدركوا أنه بهم عرض في هذا المثل . [ أداء الجزية لقيصر ] 20 فترصدوه وأرسلوا جواسيس يظهرون أنهم من أهل الورع ( 16 ) ، ليأخذوه بكلمة فيسلموه إلى قضاء الحاكم وسلطته ( 17 ) . 21 فسألوه : " يا معلم ، نحن نعلم أنك على صواب في كلامك وتعليمك ، لا تحابي أحدا ( 18 ) ، بل تعلم سبيل ( 19 ) الله بالحق . 22 أيحل لنا أن ندفع الجزية إلى قيصر أم لا ؟ " 23 ففطن لمكرهم فقال لهم : 24 " أروني دينارا ! لمن الصورة التي عليه والكتابة ؟ " فقالوا : " لقيصر " . 25 فقال لهم : " أدوا إذا لقيصر ما لقيصر ، ولله ما لله " .

--> ( 10 ) راجع مر 12 / 6 + . ( 11 ) في إنجيل مرقس 12 / 8 ، يقتل الابن ويلقى في الخارج . أما هنا ، وفي متى 21 / 39 ، فإنه " يلقى في الخارج ويقتل " . راجع متى 21 / 39 + . ( 12 ) ينفرد لوقا في رواية هذا الاحتجاج ، وقد فهم أعضاء المجلس أن يسوع يهددهم بالقضاء على سلطتهم على شعب الله ( راجع الآية 19 الموازية لمتى ومرقس ) . ( 13 ) يبدو أن يهود ذلك الزمان قد رأوا في هذه الآية من المزمور 118 / 22 ، المستوحاة من اش 28 / 16 ، وعدا بتكوين الجماعة المشيحية . ولقد بادرت المسيحية الناشئة إلى تطبيقها على قيامة يسوع ، منشئ شعب الله الجديد ( رسل 4 / 11 و 1 بط 2 / 4 و 7 ) . ( 14 ) ليست هذه الآية ، وقد يكون أن لوقا ينفرد بها ( راجع متى 21 / 44 + ) ، استشهادا مباشرا بالكتاب المقدس ، لكنها مستوحاة من اش 8 / 14 - 15 ( حجر صدم ) ودا 2 / 44 ( الحجر المشيحي الذي يسحق ممالك الأرض ) . والمراد بها ، بعد الآية السابقة ، المناداة ( كما في اش 8 / 14 إلى جانب اش 28 / 16 ) بأن عمل الله هلاك لغير المؤمن ، كما أنه خلاص للمؤمن . عرض لوقا هذه الفكرة في 2 / 34 . ونجدها بالاستعارة نفسها في روم 9 / 33 و 1 بط 2 / 5 - 8 . ( 15 ) يروي هنا الإنجيليون الإزائيون الثلاثة كيف أن السلطات اليهودية ، وقد صممت على إهلاك يسوع ، تخشى تعلق الشعب به . ويشدد لوقا على هذه الشعبية ( راجع 19 / 48 + ) وعلى خوف السلطات ( 22 / 2 ورسل 5 / 26 ) . ( 16 ) أهل الورع : الذين يبتعدون عن الإثم والمعاصي والشبهات . في متى 22 / 16 ومر 12 / 13 ، يقال إنهم فريسيون وهيرودسيون . أما لوقا ، فإنه لا يذكر إلى أي مذهب ينتمون . وما يقوله في اجتهادهم للتظاهر بالبر يطابق ما يقوله في الفريسيين في 16 / 15 و 18 / 9 لكن سبق لنا أن رأينا ( راجع 19 / 39 + ) أنه لا يريد إشراك الفريسيين في الحكم على يسوع . ( 17 ) عن هذه الحادثة ، راجع مر 12 / 13 + . ( 18 ) راجع رسل 10 / 34 . وردت هذه العبارة بضع مرات في العهد القديم اليوناني ( اح 19 / 15 ومز 82 / 2 وسي 4 / 27 و 35 / 13 و 42 / 1 وملا 2 / 9 ) . ولقد استعملها بولس في غل 2 / 6 ( راجع روم 2 / 11 وقول 3 / 25 واف 6 / 9 ويع 2 / 1 ) . ( 19 ) عن استعمال هذا اللفظ في الكنيسة الأولى ، راجع رسل 9 / 2 + .